الشيخ داود الأنطاكي

13

نزهة الأذهان في إصلاح الأبدان

الحلبي « 1 » ، وهاشم السروجي « 2 » ، ومدين القوصوني ، وشهاب الدين ابن الصائغ « 3 » . لكن أشهرهم داود الأنطاكي ، الذي اعتبره لوسيان لوكليرك آخر ممثل للطب عند العرب ، إذ كان العثمانيون قد بدؤوا ببسط نفوذهم وسلطانهم ؛ داود الطبيب بن عمر المحقق الحكيم الفيلسوف الأنطاكيّ « 4 » القاهري مؤلف التذكرة والنزهة وشرح قصيدة ابن سينا توفي سنة 1008 « 5 » .

--> ( 1 ) صالح بن نصر اللّه الحلبي ويعرف بابن سلوم ، رئيس الأطباء بالقسطنطينية . . . ولد بحلب وبها نشأ وأخذ عن أكابر شيوخها ، وكان أجل معلوماته الطب والعقليات ، ثم تولى مشيخة الأطباء بحلب ، ثم توجه إلى القسطنطينية ، وله مصنف في الطب سماه " برء الساعة " و " الطب الجديد الكيميائي " الذي حققه الدكتور كمال شحادة ، رحمهما اللّه . توفي ابن سلوم بالقسطنطينية في نيف وثمانين بعد الألف للهجرة . ( معجم الأطباء ، 222 ، الطب الجديد الكيميائي ، المقدمة ) . ( 2 ) هاشم بن محمد السيد هاشم بن السيد ناصر الدين السروجي الحسيني ، رئيس الأطباء بالمارستان النوري بحلب ، كان حسن العلاج ، كثير الملاطفة للعليل ، سهل الانقياد . توفي سنة أربع وستين وتسعماية . ( سلك الدرر ، 2 : 252 ) . ( 3 ) سترد ترجمتهما لاحقا . ( 4 ) أنطاكية ، بالفتح ثم السكون ، والياء مخففة ، وتشدد للنسبة ( أنطاكيّ ) ؛ قصبة العواصم ، من الثغور الشامية . وفيها قبر حبيب النجار ، يقصد من المواضع البعيدة ، وقبره يزار ، ويقال إنه نزلت فيه " وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ " . ( ياقوت الحموي ، معجم البلدان ، 1 : 266 - 269 ) . ( 5 ) سمط النجوم العوالي للعصامي ، 4 : 359 . ومخطوط ( التاريخ البديع المسمى ديوان الإسلام ، حرف الدال ، الفصل الأول في الأسماء . تأليف الإمام الرحلة المحدث المسند الأثري شمس الدين أبو المعالي محمد بن عبد الرحمن الشافعي الدمشقي العامري الشهير نسبه الكريم بابن الغزي قدس سره ، ولد وتوفي بدمشق 1096 - 1167 ه ، له هذا الديوان المحفوظ في دار الكتب القومية بالقاهرة ، برقم 2208 وغيره . . . ) . انظر ترجمته في الأعلام للزركلي ، 6 : 197 . ولقد ذكرت مصادر أخرى تواريخ مختلفة لوفاة داود الأنطاكي ، منها ما جاء في الكواكب السائرة للغزي ، 3 : 134 ، بأنه مات في حدود التسعين وتسعمائة . وفي شذرات الذهب لابن العماد ، 10 : 610 ، سنة تسع وثمانين وتسعمائة : فيها توفي ظنا داود بن عمر -